مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ١٤

به من صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة» (2). صبغة الايمان العميق الراسخ في الافئدة والنفوس والقلوب والعمل الصالح الذى ينم عن زكاء النفس ونبل القصد وصدق النوايا بارادة الخير واشاعته بين جميع فئات الخلائق المكلفة وغيرها - مسلمين وغير مسلمين أحيانا - ومن جراء أعمالنا الصالحة وسلوكنا الفاضل في مختلف مجالات علاقاتنا بالله أولا، ثم بمن نمايشه ويعايشنا

من قريب كالوالدين آباء وأمهات، والاولاد بنين وبنات وكذا الازواج والزوجات والاخوة والاخوات والاعمام والعمات، والاخوال والخالات، وأقارب المصاهرات، فلكل أولئك علينا ولنا عليهم حقوق وواجبات. فقد قال الله عز وجل: «وَهُوَ الذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نسباً وَصِهْرًا وَ كَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا)» (3). وقال: «وَاعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى

الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وامى

الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بالجنَّ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا» (4).

(2) سورة البقرة: 138 (3) سورة الفرقان، 54. (4) سورة النساء، 36.

14