مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٦٢

باختصاصه المكلف به من قبل ربه، مثل ملك الموت الذى قال فيه تعالى: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الذِي وُكِّل بكم» (21). ومالك خازن النار لقوله تعالى: «وَنَادَوْا يا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبِّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِتُونَ» (22)

ويركز بصفة أخص على:

(الروح الأمين جبريل عليه السلام باعتباره ملك الوحي الذي كان يتنزل باذن ربه بالقرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، ينقله باذن الله من اللوح المحفوظ و من البيت المعمور أو بيت العزة، بكل أمانة، وبمقتضى ذلك وصفه الله بالامين، فلا يزيد فيه شيئا ولا ينقص منه شيئا، ولا يتنزل الا باذن ربه متى شاء الله وبما شاء الله، وحيث يشاء الله، وذلك قوله تعالى: «تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (23). وقال الله تعالى على لسان الملائكة: «وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نسياً» (24). حتى تطمئن قلوب المؤمنين الى أن ما أوحى

(21) سورة السجدة، 11. (22) سورة الزخرف، 77. (23) سورة القدر، 4 … (24) سورة مريم، 64.

62