مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٧٦سجد
S
الاستجمار بالاحجار ونحوه، ثم الاستنجاء بالماء، على الله غرار فعل أهل قبا رضى الله عنهم، وقد امتدحهم وأثنى عليهم خيرا، اذ قال عز وجل في حقهم: «أسيس عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» (39). فلما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا الطهور الذي امتدحكم الله تعالى به يا أهل قبا؟ قالوا: يا رسول الله انا نتبع الحجارة الماء. وكذلك الاباضيون يأخذون أنفسهم بالتطهر من كثير من الافعال المشكوك أو المختلف عند الغير من حيث نقض الطهارة، مثل مس النجس الملاقي من قبل الغير، كمس دم الغير وبوله وغائطه، أو مس عين من أعيان النجاسات الاخرى، وكالجمع بين الطهارتين المائية والترابية اذا أمكن الماء في بعض
فيها
وتعذر في بعض، وأمثلة من هذا النوع كثير ..
2
التسيير على عباد الله في أمور العبادة، والاخذ فيها بالرخصة في كثير من الاحوال على مقتضى قوله تعالى: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (40) وقال:
(39) سورة التوبة، 108. (40) سورة البقرة، 185.
(E)
76