الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٠١زيادة مشترطة الى أجل - قريب أو بعيد بحيث لا يدرى مع المرابي أيدرك ذلك الاجل أم يتوفى دونه، ويتحصل على تلك الزيادة المشترطة يضيفها لرأس مال المرابي، أم يخسر رأس المال فضلا عن الفائدة فيبقى غريما مثقلا برأس المال مضافا له الفائدة المشترطة، وكل ذلك من باب التعاقد والتشارط على الغيب مما لم يملك ولم يضمن ولا يقدر عليه، ومن باب المجازفة قل لا يعلم من فى السماوات والارض الغيب الا الله» (النمل (65)
قلت لا أريد الدخول في تفاصيل حجاج العلماء في ذلك، وأدلة ومستند كل فريق فيما ذهب اليه، الا أني أريد أن أسجل وأركز خاصة على أن «آل» التعريف فى قول الله عز وجل: الذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (البقرة) (275)، وفي قوله تبارك وتعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْيِي الصَّدَقَاتِ» (البقرة 286). ان أل في كل تلك المواقع جنسية تفيد العموم والشمول لكل صور وأصناف الربا، كما تفيده أل في صور البيوع الجائزة والصدقات المشروعة، الا ما عسى أن يكون من تخصيص لبعض أنواع البيوع، ولم يرد مثل ذلك التخصيص لبعض أنواع صور الربا.
ان قول بعض أرباب أو رجال الاقتصاد الربوى المعاصر: ان الربا المنهى عنه شرعا انما هو الربا المفروض على القروض الاستهلاكية من أجل طعام وشراب وكساء وبناء في جاهلية
101