الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَام بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَ أَوْ بَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَانَا وَمَتَاعًا إِلَى حِين (النحل (80) وفي نهاية موسم الانتاج والنتاج يرد رؤوس الانعام الاصلية الاولى - كرأس مال - لصاحبها شاكرا له فضله واحسانه وانعامه وامتنانه عليه وقد يتنازل رب الغنيمة حتى عن خرافها وجديانها وسخالها لقريبه الفقير كنواة له للثرى والغنى في المستقبل

أفى مثل هؤلاء وفي تلك البيئة تستفحل عمليات الربا والقروض الربوية حتى تحمل عليها آيات الربا ووعيده؟؟؟ ان هذا لامر عجيب غريب؟ لا يقوله الا جاهل أو عنود كنود «إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ» (العاديات (76). عودا على بدء، فليتق الله هؤلاء الادعياء أن يقولوا على الله و كتابه وعن رسوله وسنته ما لا يعلمون فالله يقول: «وَمَنْ

أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» الصف (7).

أما محاولة بعض رجال الاقتصاد الربوى أن يبرروا تلك الزيادة المفروضة على القروض بنسبة مئوية ضئيلة مشترطة الفائدة» بأنها تعويض وتقدير ومقابلة لما يعبر

باسم «سعر عنه عند رجال الاقتصاد بتناقص القيمة الشرائية للعملة بمرور الزمن وذلك أن ما قيمته اليوم مائة (100)

Dévaluation

دينار فانه ستكون قيمته بعد سنة 110 مائة وعشرة دنانير مثلا، وعليه فاذا طلبت منه فائدة عشرة في المائة 10 % فانني قد

106