الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

استخلصت منه القوة الشرائية التى كنت قد أعطيتها اياه، وعليه فليس ربا وانما هو عين العدل والانصاف والمساواة في القوة الشرائية لقضاء مآربنا ومصالحنا المقصودة بالذات في التعامل بين الناس بكرا لود بالت تقصير اليد

فالجواب - والله أعلم وأحكم - ان الشرع الاسلامي الحنيف الذي شرع هدى للناس كافة ورحمة للعالمين، والمشرع الحكيم، الله ورسوله، لم يشرع ما شرع لزمن معين بالذات، ولا لمكان مخصوص، ولا لنظام محدود بنمط خاص من الناس، بل انه شرع لعموم الازمنة والامكنة، ولمختلف الانظمة، والاحتمالات الممكنة، وهذا مما علم ويجب أن يعلم من الدين بالضرورة، بناء على ذلك فاننا نجيب أولئك المرابين فنقول: سال & on

أولا: أيها المقرض افترضت وحكمت أنك ستبقى على قيد

الحياة طوال السنة أو المدة التي حددتها للمقترض، وقدرت عليه فائدة أو قيمة تناقص القدرة الشرائية لمالك فيها، وان مالك سيبقى على ما هو عليه دون تغير أو نقصان أو فساد، بل سيزداد عندك أو عند من اقرضته اياه وينمو بصفة حتمية مطردة .... وهذا منك تصور وافتراض غريب وبعيد، هلا افترضت أن هذا المبلغ لو بقى عندك، لم تقرضه لاخيك، ألا يكون في الاحتمال وباحتمال قوى وقريب جدا أن يذهب عنك ويضيع منك بسبب من أسباب الضياع أو التلف ويذهب بوجه من وجوه الذهاب والاجتياح، وما أكثرها عادة، كأن يسرق منك غصبا أو انتشالا منك وأنت مار بأحد الشوارع المزدحمة، أو نازلا

107