الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١١

بعيد عن انشغالات الدراسات الاسلامية باعتبار أن الاسلام - في تصور البعض - مقصور الاهتمام بالعبادات كالصلاة وما يشترط لها من أحكام الطهارات المادية والمعنوية من وضوء واغتسال وتيمم وجنابة وحيض ونفاس، أو ما يتعلق بخصوص أحكام الصيام والزكاة والعمرة والحج وحقوق الاموات في الجنائز والأيمان والكفارات ونحو ذلك. UDK بلدي أما ما يتعلق بالمسائل الاقتصادية من تجارة وصناعة وزراعة ومهن حرة وخدمات وحرف، ومعاملات و مبادلات، داخلية وخارجية واقتصاد السوق، ونحو ذلك فانه لا دخل للدين ولا لرجال الدين الاسلامي - مع تحفظ في استعمال هذا اللفظ في حق الاسلام - لان الاسلام للجميع لا هيمنة فيه لرجال مخصوصين قلت ذلك ما قد يظنه البعض من باب القوة الصليبية المسيحية الكنيسية المشاعة «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله» وعليه فما دخل فلان أو فلان من ذوى الاختصاص في الثقافة أو العلوم الاسلامية أن يتدخل أو أن يتطفل على مجال الاقتصاد ومشاكله؟

أيها الاخوة الذين آمنوا: ان هذا التصور خاطيء خطأ فاحشا لا يقع فيه الا جاحد للاسلام، أو جاهل من أتباعه - جهلا مطبقا بدينه. والا فالحقيقة التي يجب أن نعرفها ويعرفها كل مسلم وقد اعترف بها كل من درس الاسلام من أنصاره وأعدائه، فتبين أن الاسلام فريد نوعه ونسيج وحده من بين سائر الديانات والشرائع الاخرى السماوية منها والوضعية من حيث العموم والشمول لكل جوانب حياة الانسان الذى أريد له أن يكون خليفة

11