الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٤(à long terme)
الى الدول الغنية القوية المصنعة تمترى منها وتستجديها وتقترض منها أو تفتح لها مجال ما سمى بالاستثمار ـ وهو في حقيقة الامر والواقع استدمار، كما قال الاستاذ مولود قاسم عن الاستعمار، فأقرضتها بادئ ذي بدء بفوائد جد ضئيلة كانت قبل حين من الدهر تتراوح بين 005 %، نصف واحد في المائة، ثم،2،5 اثنين و نصف في المائة، ثم 5 / خمسة في المائة، ولكن بمرور السنين على الأماد البعيدة وبتوالى النكبات والازمات العالمية فى العقود الاخيرة من هذا القرن العشرين، فضلا عما كان قبل هذا القرن في التاسع عشر والثامن عشر، اذا بهذه الدول اليوم تعجز عن تسديد فوائض ديونها، وقد بلغت حسب ما نشرته بعض الاحصائيات العالمية الاخيرة لصندوق النقد الدولى، ما يناهز ألفا وثلاثمائة مليار دولار 1300 مليار دولار كمجرد فوائد دون رؤوس الاموال الثابتة، ومن ثم انعقدت هذه الندوة العالمية الاخيرة في كوبنهاقن» عاصمة الدانمارك، وقد اعتبرت أكبر تجمع اقتصادي عالمي في التاريخ، خاصة التاريخ الحديث المعاصر، وقد حضرها ما يزيد على مائة وثلاثين 130 رئيس دولة وحكومة وما يناهز مائة وأربعة وثمانين دولة لخصوص دراسة هذه الديون المتضخمة المتراكمة الناتجة عن تضاعف فوائد القروض الانمائية الاستثمارية فى الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات وبأسعار فوائد جد منخفضة مساعدة لها كما يدعون، فكانت النتيجة ما ترون ونرى، وما نسمع وتسمعون أيها المرابون ..
114