الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٥ولا بأس للمناسبة أن أورد كلمة قيلت فى هذا المؤتمر، مؤتمر كوبنهاقن بالدانمارك، وقالها رجل من كبار رجال العالم حاليا، انه الرئيس فرنسوا متيران رئيس الدولة الفرنسية وتعتبر من كبريات الدول، ومن الدول السابقة الى النظام الربوي في اقتصادها منذ انباعثها وثورتها السياسية 1789 م، ثم ثورتها الاقتصادية الصناعية، قلت نقتبس عن الرئيس الفرنسي هذه الكلمة الحكيمة، والحكمة تؤخذ حيثما وجدت، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها التقطها» وقد نقلت عنه قناة
م. ب. س
MBC
التليفزيونية من لندن، وهي تنشر أخبار ملتقى ومؤتمر كوبنهاقن لقطات وكلمات من تقارير وبيانات المتدخلين، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا متيران: (الى متى نبقى على هذا النظام الذي يعيش على سياسة انتظار تجمع المال وتكدسه بدون عمل) اهـ، ويعنى بذلك النظام الربوى. متى تبقى الدول العظمى تعيش على استثمار رؤوس أموالها عن طريق القروض الربوية مع ارتفاع سعر الفائدة على الشعوب الضعيفة الكادحة، يعمل أفرادها ليلا ونهارا وتمتص الفوائد الربوية ثمار أعمالهم، ويبقى العاملون الكادحون - وقد استنزفت مجهوداتهم - ضحية الفقر والجوع والعرى والمرض والجهل والامية والفتن العرقية والحروب الاهلية الداخلية فيما بينها يأكل بعضها البعض أحياء وأمواتا ويباعون ويشترون كالدواب والانعام، وكل هذا واقع معيش ليس من الخيال الشعرى ولا من الافتراض فى شيء، وانه المشهد بل مشاهد تعرض على الشاشة الصغيرة على مرأى ومسمع من
115