الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٦العالم، وانها مهازل ومخزيات مبكية ومزرية بالكائن الحي فضلا عن الانسان في ظل ما سمى ويسمى بالحضارة حضارة القرن العشرين الذى لم يسبق لها نظير في التاريخ
ولعل ما سجله التاريخ من روائع واقع الحضارة الاسلامية عبر أطوارها، وقد قامت على الاقتصاد الاسلامي المبني على الحرية الاقتصادية وفق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» فسجل التاريخ في عصور الرخاء والازدهار الاقتصادى تزايد القوة الشرائية للعملة والنقود المتداولة بين أيدى الناس من غلاء الى رخاء ومن عسر الى يسر، فاذا بالدينار الذهبي أو الدرهم الفضى أو الفلس النحاسي، وقد كانت قوته الشرائية ذات صلوحية أو قدرة معينة فاذا بنفس الدينار أو الدرهم أو الفلس من نفس الدولة وفي نفس الوسط ترتفع قوته الشرائية فيقتنى به أكثر مما كان يقتنى به في السنة أو السنوات الماضية قبله، ولعل الاشارة الى هذا واردة فى قوله تعالى: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُرَةِ» (البقرة (280)، وقوله: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعَسْرِ يُسْراً». (الشرح 5، 6، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لن يغلب عسر يسرين». وقد ذكرت وسجلت وثبتت نماذج واقعية لذلك فى تاريخ عمر بن الخطاب، ودولة عمر بن عبد العزيز رضى الله عنهما، والدولة الرستمية فى عصور ازدهارها بالجزائر، وبعض الدول التى سادها العدل، عدل الحكام فعمها الخير والرخاء والرفاهية والازدهار، بعد بذل جهد في العمل
116