الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٧الصالح مع الايمان، فغدا كل الناس من الصالحين الذين كتب الله لهم أن يرثوا الارض كما قال الله عز وجل: «وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغَاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ الانبياء 105 - 107).
-
أيها الاخوة المؤمنون - بحق - قد يقول البعض: ألم تقل لنا آنفا ان من ثوابت المعاملات المالية - الرضى ـ وقد تحقق الرضى بين المقرض والمقترض أيا كان مصدر الاقراض شخصا طبيعيا أو معنويا كمؤسسة قرض، بنكا أو دار أو بيت تمويل: أو صندوق التوفير والادخار، هلا يكون هذا الرضى كافيا لجواز العملية ومشروعيتها، وهناك قاعدة أصولية أو فقهية تقول: العقد شريعة المتعاقدين» والحديث النبوى يقول: «الناس أو
المؤمنون على شروطهم».
4
فالجواب بكل بساطة ووضوح أن نطرح هذا التساؤل أو السؤال:
(1) أولا: هل الرضى يحل الحرام ويحرم الحلال؟ وهبه أن
ذلك الرضى مدعم بحكم الحاكم فالسؤال أو التساؤل؟ (2 ثانيا: هل حكم الحاكم يحل الحرام ويحرم الحلال؟ أخي المسلم أبدأ بتصحيح معنى الحديث باكمال ما أسقط او حذف من لفظه من قيد، اذ تكملة الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «إلا شرطا أحلَّ حراما أو حرم حلالا» ومثل هذا الحذف
117