الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١١٨لا يجوز اذا صحة رواية بعض الحديث دون بعضه، أو صحة اسقاط أو حذف بعض الحديث مسألة أصولية جوازها مشروط بأن يستقل الجزء المذكور بالدلالة على كامل المعنى، ولا يكون له أي ارتباط بالجزء المحذوف، وأن لا يكون المحذوف قيدا، وصفا أو شرطا، للمذكور كما هو الشأن في هذا الحديث
هذا أولا
كل
ثانيا: ان الرضى بين المتعاقدين تعاقدا بدنيا أو ماليا، لا يحل حراما معلوما من الدين حرمته، ولا يحرم حلالا معلوما من الدين حليته، اذ التحسين والتقبيح شرعيان، والتحليل والتحريم خاصان بالله عز وجل، ولم يوكل أمر ذلك لمخلوق من عباده، ولو للرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفضل مخلوق وأكرم نبيء وأشرف رسول، ختم به أنبياءه ورسله، ومع ذلك التكريم والاجلال والتعظيم فليس له أن يحرم ما أحل الله أو يحلل ما حرم الله بدليل قول الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ» التحريم (1). واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم على فضله وشرفه، لا يحق له أن يحرم ما أحل الله له ولا أن يحل ما حرم الله عليه، فمن باب أولى وأحرى أن لا يحل شيء من ذلك لغيره مهما كان مقام هذا الغير ملات وللبيان والتوضيح لكل ذى عقل وعلم وايمان ـ مع كل احترام لكم معشر الحاضرين السامعين أكرمكم الله اجلال، ومع المقام - زمانا و مكانا - لو تراضى فتى وفتاة شابان بالغان
118