الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

لا

وشاهديه اذا علموا، وذلك أيضا ظاهر قول الله عز وجل: وَإِنْ تُبْتُم فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ تظلمون غيركم بأخذ الربا عنه ولا تظلمون في أنفسكم باعطائكم الربا لآخذه فجعل الكل مسؤولا عن هذا الظلم وعليهم أن يتخلصوا منه جميعا

والسؤال الذى قد يطرحه كل واحد أو يطرح نفسه بنفسه، وقد طرح فعلا هو، هل يجوز هذا النوع من التعامل الربوى بحكم الضرورة والاضطرار بالنسبة للمعاملات المعاصرة - على فرض حرمتها ـ أليست الضرورات تبيح المحضورات كما تقولون يا معشر الفقهاء؟؟؟

فالجواب: أن نقول، انه سؤال وارد و بقوة، تمليه حقا الظروف التي نعيشها، وان العلماء قد تحدثوا عن حكم الضرورات فى كثير من الاحيان والاحوال والاشياء، تبعا للنصوص الواردة قطعا في محرمات الاكل من الميتة وما عطف عليها، سواء في سورة المائدة أو سورة الانعام حيث يقول الله عز وجل: «قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُعَرَّمَا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَما مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، فَمَنْ أَضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الانعام (145 وقال في سورة المائدة: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَام ذَلِكُمْ فِسْقُ الْيَوْمَ يَئِسَ

122