الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

اقتضت ضرورة قلع أو علاج السن أن تنكشف المرأة الاجنبية فتكشف له عن وجهها وفمها فانه لا يجوز له ولا يجوز لها أن يتجاوزا ذلك القدر الضرورى فتكشف عن صدرها وثديها فضلا عما دون ذلك أو تحت ذلك

قاهر

والامثلة الآنفة الذكر، بمجرد أن تزول الضرورة الملحة فتنفس المرأة بوضع ما فى رحمها، وبزوال الضرر عن الرجل بعد نجاح عملية الجراحة على مذاكيره مثلا، أو الشرج أو نحو ذلك ـ فانه لا يجوز بعد الشفاء اعادة الانكشاف بغير سبب وأكل الميتة والخنزير أو الدم المسفوح، أو شرب جرعة من الخمر لامرار الغصة وانقاذ النفس من الهلاك أو تلف عضو منها، فانه بمجرد امرار الغصة بالجرعة الاولى لم يجز زيادة جرعة ثانية، واذا لم يحصل ذلك بالجرعة الاولى فاقتضت ضرورته جرعة ثانية فمرت غصته لم تجز له الجرعة الثالثة، وكذلك الامر بالنسبة لدفع ضرورة المخمصة، فاذا اندفع شبح الموت ونحوه بمضغة واحدة لم تجز له المضغة الثانية، واذا اضطر الى مضغة ثانية لم تجز له الثالثة، ومن ثم نص العلماء.

على أنه لا يجوز لمن اضطر فى مخمصة الى أكل شيء من المحرمات كالميتة ونحوها، قالوا لا يجوز له أن يتزود منها بعد زوال الضرر، اللهم الا أن يكون منبوذا في صحراء والعمران بعيد عنه، وصادف ميتة أنقذ بها نفسه، وأمكن الاحتفاظ على شيء منها لما عسى أن يطرأ عليه من حالة اضطرار مثل سابقتها أو أشد فانه قد يؤذن له فى ذلك على أن لا يأكل منها حتى تبلغ به

125