الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الله عز وجل فى حالة الاضطرار للتلفظ بكلمة الكفر في قوله عز وجل: «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (النحل (106)

وكذلك الامر بالنسبة للربا وتعاطيه - فى حالة الاضطرار - اذا ألجأت أو أمكن أن تلجئ اليه ضرورة حتمية حقا، فقد قال العلماء فى ذلك: انه لا يجوز اعطاء الربا الا اذا بلغت الضرورة بصاحبها أن أشرف على خطر الموت بالجوع أو العطش أو المرض ولم يجد مخلصا الا أن يقترض ما يشترى به طعاما أو شرابا أو علاجا ودواء بالربا فانه يجوز له ذلك على أن يشعر المقرض له بذلك، وانه لا يحل له ذلك، فان أصر على أن لا يقرضه الا بر با جاز ذلك للمقترض المضطر دون المقرض، بل المقرض يشتد عليه الوزر أكثر بقدر ما استغل من حاجة وضرورة المقترض المضطر، وهذا حال معظم المرابين الاغنياء العالميين أزاء المستضعفين المعوزين، وعليه فهل بلغت حالنا وأوضاعنا وحركاتنا الاقتصادية من الضرورة الى هذا الحد؟؟؟

أيها الاخوة المؤمنون لا نستهين ولا نهون من أهمية مشاريعنا الاقتصادية، زراعية وتجارية وصناعية، وخدمات فهي عماد منشآتنا ومؤسساتنا وحركاتنا الدينية، والتربوية والاجتماعية من مساجد ومدارس ومعاهد ودور عشائر ونواد وغير ذلك من مؤسساتنا التي هي قوام حياتنا، فلا ندعى ولا ندعو الى اغلاقها وتعطيلها وتسريح العشرات بل المئات والآلاف من العمال العاملين

127