الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

نسبة معينة من الفائدة، محسوبة على رأس المال، مقابل انتفاع البنك بتلك المبالغ من جهة. ية لمنا

ومن جهة أخرى مقابل أن يمنح البنك لزبونه هذا صاحب سندات الصندوق، غطاء ماليا يقرضه البنك اياه ويغطيه، يغطى عجزه في صورة ما اذا طرأ عليه عجز مالي في حسابه الجارى عما يقابل دفوعاته فيسدد له البنك عجزه في حدود ماله من سندات صندوق، أو أزيد بقليل أو أقل حسب السقف المتفق عليه، بنسبة أو فائدة مئوية محسوبة على رأس تلك الزيادة المغطية، ولكنها أعلى من فائدة سندات الصندوق المودعة بحيث يستفيد البنك من الفارق بين الفائدة التي دفعها لزبونه على سندات الصندوق، ولتكن %6 ستة فى المائة مثلا وما يتقاضاه من فائدة على غطائه المالى لزبونه ولتكن %12 اثنى عشر في المائة مثلا، فهذا النوع من التعامل مع البنك بهذا الشكل من الاقراض له والاقتراض منه، بقطع النظر عن أسمائه هو الربا بعينه، وهذا ما يجب أن نحذره ونحذر منه ونطهر منه مؤسساتنا وحركاتنا الاقتصادية سواء كانت تجارية أو صناعية أو زراعية أو مهنية أو سكنية عالم

ومع ذلك فانه قد يطرأ على حركة من الحركات حالة اضطرارية لم تكن فى الحسبان أو كانت في الحسبان، ولكن جاءت فوق كل التقديرات، كما لو استورد تاجر أو رب مصنع بضاعة معينة، أو تجهيزات معينة، أو مادة أولية معينة لحركته الصناعية بكمية معلومة، وقد احتاط لها وأعد لها عدتها من

133