الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وقت مضى، ومع ذلك نجد أنفسنا - معشر المسلمين في مؤخرة الشعوب والامم المعاصرة لنا، والاعداء متكالبة علينا لا حول لنا أزاءها ولا طول، وقد صدق علينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم وتنبؤه عنا، معشر أمته أن نغدو غثاء كغثاء السيل لماذا؟ ما الذي ينقصنا؟ ماذا اعترانا؟ أتدرون ما ينقصنا أيها الاخوة المؤمنون؟؟؟ انه ينقصنا ...... (سكتة طويلة) ثم انفجر باكيا بكاء حارا عميقا مذرف الدموع بغزارة، خنقته العبرة فاحتبس لسانه، ثم جفف دموعه بمنديل أخرجه من جيبه، وقد أبكى وبكى لبكائه معظم الحاضرين فى القاعة من ذوى الاحساس والشعور الصادق والضمير المؤمن الحى، ثم انطلق فقال: انه ينقصنا أيها الاخوة المؤمنون اللقمة الحلال وكررها تنقصنا اللقمة الحلال نضعها فى أفواهنا طعاما لنا أو نطعم بها أهالينا وذرياتنا، ومن تجب علينا رعايته وعياله، ومن ثم حجب أو كاد يحجب دعاؤنا أو دعواتنا عن الاستجابة طبقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ترى الرجل يطيل السفر أشعر أغبر رافعا يديه الى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فانى يستجاب له وقوله عليه الصلاة والسلام: «لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم أشراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم»
وصدق
رسول الله: التي لا ان لما بدا لها
أيها الاخوة المؤمنون، انها كلمة حق صادقة، وهذا ما يجب ان نشعر به اليوم ونستشعره و نحس به و نحسس به غيرنا و نحن
142