الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

نشتکي مما نتخبط فيه وتتخبط فيه الشعوب الاسلامية والجزائر خاصة في محنتها الاليمة من هرج ومرج وفتن ومحن وهلع وخوف ونقص من الاموال والانفس والثمرات وارهاب ورعب وانعدام الامن والاستقرار، وويلات الاضطهاد من أعداء الاسلام من الشرق والغرب من الشمال والجنوب، فلنطهر أقواتنا وذلك بتطهير مؤسساتنا ومواردنا المالية، تجارية كانت أو صناعية أو زراعية أو حرفية الله.

نعم

أقول تطهيرها اذ ليست كلها محرمة، ولكنها نجس نجسة تنجست وتدنست بما أدخل فيها واليها أو عليها من موارد خبيثة نجسة محرمة فنجستها، ونحن نعلم أو يجب أن تعلم أن الحلال الطاهر اذا خالطه نجس نجسه وأفسده

وحرم

استعماله

وللتوضيح والبيان لهذه القاعدة أو الحقيقة الفقهية الشرعية الاسلامية أضرب لذلك مثلين:

أولهما: هذا كأس - كوب ماء - بين أيدينا، حلال طاهر سائغ شرابه وها أنذا أرتشف منه رشفة أشربها طيبة طاهرة، ولكن لو أن أحدا يحضر مقطرا ومعه زجاجة خمر، - عز الله الاسلام - فيأخذ منها قطرة واحدة بالمقطر ويقطرها أو يفرغها في هذا الكأس الملئ ماء، فانه و باتفاق كل المذاهب الاسلامية پنجسه نجاسة معنوية حكمية فيحرم شرب هذا الماء، كما أنه ينجسه نجاسة مادية عندنا جمهور معشر الاباضية، وعند كثير من علماء المذاهب الاسلامية الاخرى التي تقول بنجاسة الخمر نجاسة مادية، باعتبارها رجسا وعينا من أعيان النجاسة، فيحرم

143