الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قال الشيخ بيوض رحمه الله: أأنت فعلت هذا؟ قال: نعم قال الشيخ رحمه الله: تب الى الله واستغفر لذنبك ولا تعد لمثل هذا أبدا ولتتخلص من هذا العمل ما استطعت، ففعلك حرام وطعامك ذلك نجس حرام أكله على أكليه، وليقس على هذا ما لم يقل ما له به لبيان

جدا ولها تليها

ثانيهما: أما المثل الثاني، وهذا فى المنظور الفقهى الاباضي وهو الصحيح ان شاء الله، وقد وافقهم عليه بعض علماء المذاهب الأخرى، وذلك ان الماء الطاهر القليل - ما دون القلتين - فانه يفقد طهوريته الكلية المادية والمعنوية، بوقوع أقل نجاسة تقع فيه ولو لم تغير شيئا من أوصافه الثلاثة، لونا ولا طعما ولا رائحة فهذا الطاس من ماء فيه قرابة اللتر أو أزيد من ماء طاهر نشرب منه الآن، وفى الامكان أن يتوضأ منه المتوضى ويتطهر منه المتطهر للصلاة ونحوها ولكن لو وقعت فيه قطرة واحدة من بول أو دم أو أى نجس آخر فانه في المنظور الفقهى الاباضى - وكذا بعض المذاهب الاسلامية الأخرى غير الاباضية يصبح الطاس نجسا ماؤه لا يصلح لشيء مطلقا الا للامراق، فلا يجوز شربه، ولا يصح التوضؤ منه ولا غسل شيء نجس من بدن أو ثوب أو وعاء أو مكان ولا يصلح أن يسقى حيوانا داجنا من الانعام والدواب، بل لا يسع صاحبه الا أن يهرقه حيث لا يشترط فيه الطهارة كالمجارى أو أحواض الاشجار أو الزرع للعقالي فيما تغيب

145