الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧بالاسماء والالفاظ والعبارات والاعمال بالنيات والامور بمقاصدها ما من ولت
فهذه المؤسسات المالية الربوية المغرية، نأسف لها بالغ الاسف أن تجعل حجر عثرة وعائقا وحاجزا منيعا في طريق قضاء مصالح ومآرب الناس وحاجاتهم الضرورية، مما جعل الكثير من أبنائنا معشر المسلمين الجزائريين - يرتطم في أحضانها ويصطلى بنارها بدافع أو بدعوى الضرورة الملزمة في نظرهم للحصول على محل سكن رخيص أو قطعة أرض صالحة للبناء بسعر منخفض، وكذا للحصول على محل تجارى لاقامة تجارة به أو عقار متسع لاقامة معمل أو مصنع، أو للحصول على رخصة استيراد سيارة معينة أو بضاعة ما مصنعة أو مستهلكة بأسعار رسمية مخفضة، اذ قانون تلك المؤسسات يقضى أن لا يمنح ذلك الحق الا لمن ساهم فى هذه المؤسسات المالية الربوية وبلغت مساهمته حدا معينا، مهما كانت تلك النسبة التي كانت بدايتها فيما أظن حوالى 3 ثلاثة في المائة، ثم أخذت في الزيادة والارتفاع بما يغرى المودعين أو المدخرين لديها حتى انتهت في المدة الاخيرة بالنسبة لسندات الخزينة بمبالغ 1000000 عشرة آلاف دينار أو 10000000 مائة ألف دينار بنسبة 16،5 % ستة عشر ونصف في المائة، وانها لنسبة مغرية حقا، ولكنها ضرب من ضروب الفائدة المحرمة اذ هى الصورة الحقيقية للربا المجمع على حرمته ربا النسيئة المحرم قطعا ..
147