الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ولا يقولن قائل ان هذا قدر لا يعتبر ربا، بل هو تشجيع ومكافأة على مساهمة المواطنين أرباب الاسهم والسندات في تمويل المشاريع التنموية، ولان الصندوق المعنى أو الخزينة العامة لا تفتقر لانها للدولة والدولة مع رعاياها بمثابة الوالد مع ولده، ويقال لها كما قيل للولد: أنت ومالك لا بيك، فهى لا ولم تستغل حاجة المحتاج وعوز المعوزين وضعف الضعفاء،
Te
بل العكس ساعدتهم وشجعتهم اية اعر لفات المين فالجواب، ان العكس هو الصحيح فان هذه المؤسسات المودعة لا يقوى على الايداع فيها الا أرباب الاموال المكدسة لاستغنائهم عنها وعن استثمارها وحرزها وحفظها أو المحافظة عليها في أمن وضمان، فأرادوا أن يضربوا عدة عصافير بحجر واحد كما يقال، فلجؤا الى استثمارها بهذه الطريقة الربوية التي تدفع فاطورتها الطبقة الفقيرة الكادحة العاملة، عديمة الدخل أو ذات الدخل الضعيف، اذ يستثمرونها وينمونها لحساب الاغنياء بفائدة مضمونة لهم دون أن يضمن لهؤلاء العمال أنفسهم فائدة معينة وقد يكونون عرضة للخسارة دون أن يلحق شيء من ذلك أرباب الاموال، وبالتالي يصبح العامل زيادة على كونه وسيلة لاستثمار مال الغنى فهو من جهة أخرى حارس له على ماله حراسة أمين مخون، متهم في نظر رب المال، بحيث اذا ضاع منه شيء ضمنه وخسره وهذا منتهى الاجحاف والظلم
المساعدة فأين دعوى
والتشجيع. قليس لي
148