الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

و من جهة أخرى فان الخزينة العامة أو تلك الصناديق والمؤسسات وان كانت للدولة، فانها لا، ولن تصرح بعجزها اذ أنها تغطى عجزها ذلك بما تفرضه على المواطنين كأمة وشعب من ضرائب، ورفع أسعار المواد الاساسية الضرورية، واسعة الاستهلاك، التى يتضرر بها أول من يتضرر بذلك الفقراء والضعفاء والعاملون الكادحون لفائدة الاغنياء أرباب الاموال المودعة، وذلك عين الظلم وعين الفساد والله لا يحب الفساد

والمفسدين ..

وعليه فانه ما كان ينبغى ولا يجوز للمسلم أن يرتطم في أحضان تلك المعاملات الربوية، مهما كانت دعاويها وأسبابها و مقتضاياتها وأسماءها.

استان لفك ولو امتلأت قلوبنا ايمانا بحرمة الربا وشناعته مهما كانت صوره وطرقه قليله وكثيره، وايمانا بمحاربة الله ورسوله لنا، وقد تعاطيناه ولم تدر ما بقى منه، وايمانا بأن الاقوات والارزاق مقدرة ومقسمة من قبل الله عز وجل، لو آمنا بكل والارزاق مقا ذلك ايمانا راسخا لآثر الواحد منا - معشر المسلمين ـ أن يتحصل على مسكنه أو قطعة أرض لبنائه أو مخزنه ومتجره ومستودع بضاعته وآليات مصنعه ومادة صناعته وسيارته وبضاعته، يتحصل على كل ذلك بثمن طاهر نقى، ولو كانت فيه بعض الزيادة أو كثير من الزيادة، ولكن يسدد الله عنه دينه، خاصة فيما لا يستدعى منافسة الغير فى الاسواق الاقتصادية الصناعية أو التجارية، ويبارك الله له فى ذلك تدريجيا ـ حسا ومعنى -

149