الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الرباني من قبل الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ» (البقرة (278) والارتباط بين الشرط والجزاء أو الجواب يقضى أن لا الربا مع الايمان ولا الايمان مع التمادى والاستمرار في تعاطى الربا - أخذا أو اعطاء - اذ الآخذ والمعطى سواء كما سبق ذكره

مرارا.

مقر ا

يجتمع

أيها الاخوة المؤمنون، لقد تشرفت مدينة بنى يزجن ولاية غرداية منذ عدة سنوات كما تشرفت هذه السنة يوم 4 شوال 1415 هـ / 5 مارس 1995 م، باحتضان اجتماع كل عزابة وادى /5 ميزاب و وارجلان لمناسبة تبادل التهاني بعيد الفطر، وتبادل وجهات النظر في بعض قضايا مصيرية من قضايا المسلمين وانشغالاتهم، فطرقت و طرحت فكرة انشاء بنك أو بيت مال اسلامي بقطع النظر عن الاسم الذي سيطلق عليه، وانما أصبح ذلك ضرورة حتمية من ضرورات حياتنا المعاصرة، يجب التفكير فيه بعمق وتركيز مستشعرين مسؤولياتنا كهيئات مجالس العزابة، وقد حملنا الله والتاريخ والمجتمع مسؤولية ارشاده -

وتوجيهه لما فيه سلامته من مهالك الدين والدنيا والآخرة وصلاح أمر دينه ودنياه وأخراه وحيث تحملنا هذه المسؤولية راضين أو مكرهين - فانه ينبغى علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى - أن نولى هذا الوباء وهذا السرطان الاقتصادي «الربا» الذى يجتاح مؤسساتنا المالية، كما نولى وباء البغاء «الزنا» الذى يخشى - لا قدر الله - أن يكون قد بدأ يهدد بناتنا

1

،

152