الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦قلت وأقول حيث انفتح الباب في وجه الخواص أن يؤسسوا
وينشئوا مثل هذه المؤسسات والمنشآت المالية - بنكية ومصرفية - داخل الجزائر وخارجها مع احترام سلطان قانون البلاد في حدود الشرع، فقد قطع عذرنا وعذر كل من كان وما زال يتعامل بالقانون الحاجز المانع من مثل هذا المجال الحيوى الاقتصادي، وأصبح اليوم واجبا متعينا علينا أكثر من أي وقت مضى، أن نسعى ونشرع فى تطهير أموالنا وحركاتنا الاقتصادية مهما كان نوعها تجارية أو صناعية أو زراعية أو مهنية للخدمات أو الحرف الحرة، فنقيمها أو نمولها عن طريق مؤسسات مالية طاهرة بعمليات تنموية استثمارية شرعية على اختلاف أنواعها وصورها المشروعة وما أكثرها، وعسى أن نكون اسوة لغيرنا في ذلك، وان كان قد سبقنا في هذا المجال، فنكون ممن سن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة، ولان يهدى الله رجلا على يديك خير لك مما طلعت عليه الشمس. فيعيد الله علينا وعلى المسلمين ما كان قد متع به أسلافنا من بركة في ديننا ودنيانا، وفى أقواتنا وأرزاقنا وذرياتنا «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» (الرعد (11)، وما ذلك على الله
بعزيز بل هو وعد الله، والله لا يخلف الميعاد بالا
The
أيها الاخوة المؤمنون: لعل مما يقتضى التعجل، واستعجال و تعجيل التفكير فى موضوع انشاء وتأسيس دار أو بيت التمويل الاسلامي، اذا شئنا تسميتها كذلك، ما نحن مقبلون أو مقدمون عليه ـ فى القريب العاجل لهذه السنة أو بعد بضع سنوات
156