الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

مقبلة، شئنا أم أبينا على ما يبدو عن طواعية واختيار أو عن حتمية والزام، ولعل الخير فى ذلك النظام - نظام اقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر - حرية مطلقة من كل قيود الاحتكار والهيمنة للدولة أو التوجيه أو التسيير أو القيود، ولا يخضع الا للمشروعية الدينية في اعتبارنا - وجوبا - وللقانون الطبيعي للاقتصاد - قانون العرض والطلب والمنافسة النزيهة الشريفة - على أساس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ان الله هو القابض الباسط الرازق دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض»، وقوله: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون»، مع اعتبار التوجيهات والآداب والتعاليم الاسلامية في المعاملات المالية كالنهي عن الغرر بمختلف صوره وأشكاله، والسمسرة، الحاضر للبادي وبيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه، وبيع ما لم يملك وما لم يضمن والاحتكار والنجش وغير ذلك من بعض صور البيوع المنهى عنها لما تؤدى اليه من عداوة وشحناء وبغضاء، وأكل المال بغير حق، ونزاعات وخصومات بين المتعاملين بها المالسعد

وبيع

1

Jhule the

وان هذا النظام أو الانفتاح - لا يخيفنا - بل يجب أن لا يخيفنا نحن معشر المسلمين أو معشر الجزائريين، بل لعله يقتضى أن نرحب به ونتفاءل ونستبشر به خيرا، وذلك

أولا: لانه رجوع بنا وباقتصادنا الى سنة من سنن الله الفطرية في خلقه «فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَحْوِيلاً» (فاطر (43).

157