الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

مقنطرة، بل عشرات ومئات ان لم تكن آلاف وملايين الاطنان من الخضر والفواكه خاصة الحوامض والكروم ومشتقاتها و معصورها من الخمر بكل أسف، ويخجل أن تغدو الجزائر في عهد من عهود الهيمنة الاستعمارية الفرنسية على اقتصاد الجزائر فتجعل منها أول بلد مصدر للخمور فى العالم، وهذا عدا ما كانت تصدره من مئات الآلاف وملايين رؤوس الاغنام والدواب من بقر وغنم وخيل وجمال، مما أثقل ميزانية فرنسا و اختل ميزان تجارتها الخارجية مع الجزائر على أيدى اليهوديين بوخريص وبوشناق، وبدل أن تفكر فرنسا ذلك التاريخ في اعادة جدولة ديونها مع الجزائر - ان كان هناك جدول لتسديد ديونها، كما أرغمت الجزائر اليوم على ذلك، فان فرنسا خططت لغزو

مع

الجزائر واحتلالها، ورسمت لذلك خطتها الجهنمية المحكمة الكنيسة والمسيحية الصليبية الحاقدة، والصهيونية العالمية المعادية للاسلام والمسلمين أينما كانوا، وفي مقدمة كل ذلك الجزائر رمز السيادة والقيادة والقوة الاسلامية في عرض وعلى حوض البحر الابيض المتوسط المطل على معظم الاقطار المسيحية الصليبية والصهيونية اليهودية، فوقعت الواقعة يوم 5 جويلية 1830، وقديما قيل «اتَّقِ شرَّ من أحسنت اليه»، ويقول المثل:» التي ما يَقْدَرُ يُكَافِي يُعَادِي» من لم يستطع أن يكافيء المحسن

اليه فليعاده

ذلك ما كانت عليه الجزائر أيام كانت سيدة نفسها، مالكة أمرها معتمدة على الله أولا ثم على أبنائها وايمانهم بربهم

159