الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وخشيتهم له وحبهم لوطنهم معولين على سواعدهم القوية وأيديهم الآمنة، وعبقريتهم المبدعة المبتكرة وعلى قدراتهم وطاقاتهم المالية الطيبة النقية، يجمع بينهم الاخلاص والامانة والعفة والنزاهة، والنصح لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ووطنهم، وتلك مقومات الفوز والنجاح دنيا وأخرى.

بناء على تلك التجربة القريبة منا - زمانا - وفي أرضنا

وفى أجدادنا بل آبائنا، ولعل الكثير منهم ما زالوا على قيد الحياة بيننا، وبنفس الامكانيات الطبيعية اليوم، ولعلها وكأني بها قد تحسنت اليوم عما كانت عليه من قبل من حيث الوفرة كما ونوعا. قلت وأقول: بناء على كل ذلك فانه لا ينبغي بل لا يجوز أن يخوفنا اقتصاد السوق، اذا نحن أعددنا له عدته المالية والبشرية، فهو شيء معهود عندنا معشر المسلمين، اذا توفرت، بل وقد توفرت أو يجب أن تتوفر معداته الضرورية، كما قال الله عز وجل: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ مالية وبشرية وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ - وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» (الانفال (60). ومما يندرج أو يقوم مقام الخيل أنواع العتاد على اختلاف أسمائه وخدماته. وهذه القوة التي يجب اعدادها لاقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر تتمثل أول ما تتمثل فيما يلى:

حيال

أولا: الايمان، صادق الايمان أن الله عز وجل عليم خبير بما يصلح بعباده في عباداتهم ومعاملاتهم، البدنية والمالية،

160