الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الله
تعمل بكل طاقاتها الفكرية العقلية والفنية واليدوية والبدنية نوعا وكما وكيفا - فلا تدخر وسعا في توفير مردود عملها، لفائدتها كطاقة عملية منتجة مستفيدة، ولفائدة الطاقة المالية كوسيلة ضرورية لعمل الطبقة الشغيلة اذ لولاها لما وجد أولئك العمال مجالا لتنمية أو استثمار عملهم وهذا يقتضى اعادة التربية والتنشئة لابنائنا الشباب من الاجيال الحالية والصاعدة المستقبلة على النزاهة والامانة وجدية العمل والنصح فيه مستشعرين معية معهم ومراقبتهم باطلاعه على علانيتهم وسريرتهم ومجازاتهم على المثقال، مثقال الذرة من الخير أو من الشر، لقول الله عز وجل: «وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى» النجم (39) - (41) وقال: «فَمَنْ يَعْمَلُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» (الزلزلة 7 - 8 فيعيدوا أو نعيد الى أنفسهم خلق الامانة وشرفها التي كانت السمة الخاصة اذ اشتهر على ألسنة بعض الناس قولتهم وكأنهم يقولونها على جهة النبز والانتقاص وهي محمدة لنا ومبرة ومدح ومكرمة اذ قيل فينا «ما فيكم غير الامانة» ليس فيكم معشر الاباضيين الميزابيين الا الامانة ونعمت مقولة وكفى بها شرفا " لنا ومحمدة عند الله وعند الناس دنيا وأخرى
—
•
بناء على كل ما سبق فانه يطلب من أرباب الاموال طلبا ملحا وبصفة الزامية شرعية - وعلى جهة الوجوب ـ لا خيار لهم فيه، فرادى وجماعات سواء كانوا ملاكا طبيعيين أو أشخاصا معنويين قانونيين أن يوظفوا أموالهم توظيفا شرعيا، وفق ما شرع الله
164