الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥ورسوله من طرق استثمارها، وأن يتخيروا لذلك من أبنائنا واخواننا الشباب والشبان المسلمين المؤمنين حقا، ايمانا راسخا عقيدة وقولا وعملا، وفق أصول الاسلام عامة، والمذهب الاباضي خاصة، يعبدون الله مخلصين له الدين، مستقيمين في أخلاقهم وسلوكهم فى معاملاتهم لانتشالهم من البطالة والفراغ، وهما أخطر ما ابتلى أو يبتلى به الشباب من عوامل الشر والفساد والتحلل والانحراف والتشرد والضلال كما قيل:
ان الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة واذا لم تكن هناك جدة بسبب الازمة التي يعيشها البعض، و كان فقر وفراغ من جهة، وشباب وفتوة من جهة أخرى أصبح ذلك أيضا خطرا، ولعله أشد خطرا على المجتمع وقد قيل: «كاد الفقر أن يكون كفرا» وعليه فلابد من امتصاص البطالة، مهما كانت حال البطال من جدة أو خصاصة لتجنيبه عوامل الفساد والانحراف، وعوامل التسيب والتشرد والتلصص والاختلاس، و هذه مسؤولية جماعية على المجتمع كأفراد وجماعات، كل على حسب مستواه ومقامه ومسؤوليته فى المجتمع في البيت في الاسرة فى العشيرة فى المدرسة فى المؤسسة التربوية حتى ننتهى الى أعلى مستوى عندنا، مستوى المسجد، ثم المستوى الاعلى مستوى الحاكم والسلطان
أيها الاخوة المؤمنون، لهذه المناسبة ولتحقيق ذلك الغرض و بلوغ ذلك الهدف من استثمار الاموال والحفاظ عليها من جهة وامتصاص البطالة بتشغيل الشباب القوى الامين من جهة أخرى
165