الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٦٦فقد يتخوف أرباب الاموال على أموالهم ويتحرجون ويتساءلون كيف يسلمونها لاولئك الفتيان أو الفتيات من الشباب بدون أمن وأمان وضمان، وقد ضعف الوازع الديني الآن من أغلب الناس، وقلت الثقة وانعدمت أو كادت تنعدم الامانة والنزاهة من معظم الشباب اللااسلامى اسلاما حقيقيا، الا من رحم ربك وقليل ما هم، وانتشرت الخيانات المالية وشاعت الاختلاسات، ونقض العهود والمواثيق واستحلال أو التحايل على أموال الناس بمختلف الحيل والوسائل كخيانة الامانات والتعامل بواسطة الشيكات والصكوك المالية، غير مضمونة الرصيد والخلاص والعبث والتلاعب فى الحسابات عند التقويم بتضخيم الارقام زورا لتوفير ربح موهوم الى غير ذلك من صور البغي والظلم الذى أخبر الله عز وجل عنه بقوله: «وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ»
(ص 24).
وهذه الاوضاع وهذا الواقع المرير مما يخيف أرباب الاموال أن يمنحوها على جهة القراض والمضاربة سواء مباشرة بينهم و بين المتعاملين المضاربين أو بواسطة المؤسسة المالية بغير ضمان.
أقول بهذه المناسبة يمكن أن أقول، أو قد يجوز ان نقول ونأخذ بقول بعض العلماء الذين يجيزون للمقارض - رب المال - أن يشترط على العامل ضمان رأس المال والسلامة من الخسارة، اذ المحرم شرعا هو «الربا» اشتراط زيادة مسبقة معلومة محددة مضمونة وهى فى طى الغيب والمجهول لا يدرى
166