الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨يخلو حال العامل في هذه الصورة من أحد الاحوال أو الاحتمالات
الثلاثة التالية:
مع
الامانة
أولا: اما أن يدر أرباحا وهو الغالب المعتاد والنزاهة يقسم تلك الارباح مع رب المال حسب النسبة المتفق عليها عند التعاقد على المضاربة
ثانيا: أن لا يدر أى ربح بعد تسديد تكاليف ومصاريف العمل الضرورية كما أنه لم يسجل أى خسارة او انتقاص من رأس المال، فانه لا يطالب بزيادة يمنحها لرب المال ويضيفها لرأس ماله، مقابل تعامله فى ماله طيلة مدة المضاربة، فيتحمل رب المال عدم حصول الربح أو فائدة لرأس ماله، كما يتحمل العامل ضياع جهده طوال مدة المضاربة دون الحصول على أجر أو عوض على مجهوداته البدنية والفكرية والمجازفة والمخاطرة
مدة عمله
ثالثا: وفي أسوأ الظروف والاحتمالات يبتلى بخسارة و نقص من رأس المال ففى هذه الحال ينظر لعوامل الخسارة وأسبابها، وفق تقويم ونظر الخبراء والحكام العرفيين الامناء النزهاء المحايدين، بين الطرفين اذا تشاححا وتشاجرا فان كانت الخسارة لعوامل طبيعية على جهة الجوائح والكوارث من قبل الله عز وجل على جهة الابتلاء للطرفين، والكل من عند الله بقضاء و قدر، كالزلازل، والغرق، والحرائق والجراد والجفاف أو السلطان القاهر أو العدو الغاصب الغاشم، أو أزمة عالمية كحرب أو نحوها، مما لا قبل للعامل على دفعه، ولم يتسبب هو
168