الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٨

استخراج مدخراتها من الارزاق والاقوات، والاسرار المودعة فيها ظاهرا أو باطنا ومن فوقها ل به روشا يا ان 14

1

والاعتبار الشرعى لهذه الغريزة مصرح به بصفة قطعية يقينية ومقسم عليها أقساما مغلظة عديدة في سورة العاديات (100) حيث أقسم ويقسم الله جل جلاله بما شاء من مخلوقاته مثل قوله تعالى: «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذا تلاها» ..... الى قوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا» الشمس 1 - (10) وقوله: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَى» الليل (1 - 4 ومثل قوله: «وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج») البروج (10) وقوله: «وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ الطارق (10). وهكذا في هذه السورة - سورة العاديات يقول: «وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً فَالْمُقِيرَاتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطنَ بِهِ جَمْعًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ» (العاديات 1 - 8) فلننظر كيف أقسم الله عز وجل عدة أقسام ليقرر فيما يقرر شدة حب الانسان للخير. فبعد أن قرر أن الانسان لربه لكنود، جحود لفضل ربه كفور بنعمته، وانه على نفسه لشهيد بذلك، قرر بعد ذلك شدة حبه للمال. وان الخير الوارد في هذه السورة، وان كان عاما شاملا لكل ما يعتبر خيرا ونفعا ومصلحة للانسان من مال وعلم وجمال وسلطان ونحو ذلك من البنين والخلان الا أنه يفسر أول ما يفسر به الخير هنا بالمال، كما ورد نفس الاسم - الخير - في آية الوصية من سورة البقرة حيث

18