الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٧٧يملكون المال وليس عندهم الخبرة أو الوقت أو القدرة على استثماره، وبين الذين لا يملكون المال وعندهم القدرة على تنميته، فأجازت شريعة الاسلام هذا اللون من التعامل ليتحقق التعاون على الخير بين صاحب المال وصاحب العمل، ومن أهم الشروط التي وضعها الفقهاء لصحة المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال وصاحب العمل معلوما بالنسبة كالنصف والثلث والربع، وبناء على ذلك فانه اذا حدد أحدهما لنفسه مقدما مبلغا معينا كربح فسدت المضاربة.
-
المذاهب
أقول: وكأنى بهذا قيد و شرط متفق عليه بين جميع الاسلامية وعلماء الامة، لا أعلم خلافا بينهم في هذا، ـ وأقول رب زدني علما وفوق كل ذي علم عليم - وهو الله جل جلاله، و بذا غدا أو أصبح بمثابة اجماع قديم بين الأولين، فلا أرى جواز نقضه من اللاحقين، والا أصبحت كل المسائل الاجماعية عرضة للنقض، وبذلك يلغى أصل الاجماع كأصل من أصول
الفقه
قال الدكتور سماحة المفتى: قالوا: والحكمة في ذلك أنه
«
لو اشترط أحدهما لنفسه قدرا معينا من المال «أقول كربح له قال: فقد لا يربح رأس المال الا هذا القدر فيأخذ لنفسه هذا القدر المعين من المال، ولا يأخذ الآخر شيئا فيحصل الغبن والظلم (3 أقول: الاحرى والاصح أن يقول: فقد لا تربح أو لا تنتج الشركة اذ المضاربة = المال + العمل. الا هذا القدر المعين من المال أو الربح المشترط فيأخذه من اشترطه لنفسه، ولا يأخذ الآخر شيئا، فيحصل الغبن والظلم - أزيد ـ والنزاع والخصام
1
177