الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

4

وهما عاقلان رشيدان - جائزة باعتبار الرضى والاختيار والطواعية، كما ترى بعض القوانين الوضعية؛ أو تراضى الزوجين على مواقعة أحدهما الآخر حيث لا يجوز، زمانا أو مكانا فهل يحل تراضيهما واختيار هما ذلك ما حرم الله؟ كلا، انه لم يقل ولن يقول مثل هذا عالم مسلم خبير بحرمات الله وحدوده، و وجوب الوقوف عندها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها «ولقول الله عز وجل: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)» (الحشر (7) وقال تبارك وتعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (الاحزاب (36)

قال الدكتور سماحة المفتى: بل ان واقع الحال في زماننا هذا، الذى كثر فيه الطمع وضعفت الذمم يقتضى هذا التحديد حتى لا يقع مستقبلا خلاف بين الطرفين بسبب سوء الظن أو تكذيب أحدهما للآخر، بان يقول المستثمر للمال - لصاحب المال -: أنا ما ربحت شيئا سوى مائة جنيه مثلا، فيقول له صاحب المال: بل أنت ربحت مائتين

(4 أقول: متى كان ومن أين يكون لنا أن نجعل تبدل الاحوال وتغير أخلاق الناس وفسادهم مدعاة أو مبررا لتغيير الثوابت الشرعية؟ هل يمكن لقائل أن يقول: ان استشراء الفسق والفجور والبغاء السرى أو العلنى، مع التقدم العلمي ودقة الفحوص الطبية، ونجاح الحماية والحصانة الصحية والتحكم

180