الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٨١

في الجراثيم والفيروسات فى هذا العصر بحملات التطعيم ضد الامراض المعدية تكون مبررة لمشروعية اتخاذ أو ترسيم دور البغاء، وتقنين تعاطى البغاء، وتحليل السفاح والمتعة الجنسية وفق بطاقات خاصة تعطى للبغايا ويؤدين عليها ضريبة معينة للدولة كمورد لها، وتحت رقابة طبية ورعاية صحية دقيقة بالغة باجراء فحوص عليهن بصفة منتظمة في دورات مضبوطة، بدعوى أن هذا أفيد لتجنب المجتمع خطر البغاء السرى اللامشروع، والامراض مأمونة، وأن الانساب قد أهملت اليوم ويمكن تحديدها ومعرفتها بالقيافة الطبية على أساس توافق الفصائل الدموية بين الوليد وأصله مثلا؟ كلا. ان القولة القائلة أو القاعدة الفقهية التي تقول بتغير الاحكام وفق تغير الازمنة والأمكنة والاحوال والاشخاص، وقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: «كلما أحدثوا أحدثنا» ان صح عنه هذا - أو قول بعض العلماء: «تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور» فهذه أقوال قد تكون صحيحة اذا كانت في اطار المشروعية، فتحدث للناس زواجر للزجر والردع فيما ثبت حرص الشارع ومقصده في زجر الناس عنه، كمشروعية أمر عمر رضى الله عنه النساء بتمام الحجاب لما كثرت العلوج في المدينة من مرضى القلوب للمحافظة على مقصد الشارع في حفظ العرض وصيانة حرم النساء، واخفاء زينتهن، ومنع ابدائها الا لبعولتهن ومن عطف عليهم في آية سورة النور، وذلك تحقيقا وتمكينا للتشريع لا العكس، أاذا تجرأ الناس على الشرع مكناهم من ذلك؟ كلا!. ان هذا يكون من باب التعاون على الاثم والعدوان.

181