الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦6
ثالثا: سبق أن قلنا ان هذه الصورة تجتمع فيها مقومات الربا الحقيقى الكامل وحدة الجنس، والزيادة المشترطة المضمونة، والاجل فى جنس أو مال أو صنف ربوى، والحديث يقول في تلك الاصناف، الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والاوراق المالية أو القطع النقدية أو الصكوك البنكية تعتبر اعتبار الذهب والفضة فى المنظور المالى العالمى، ثم يقول: مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء فمن زاد و استزاد فقد اربي
رابعا: يرده ما يشبه ذلك مما ورد النهي عنه في السنة النبوية المطهرة على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم من اشتراط اقبال الجداول فى باب المساقاة والمزارعة والمغارسة للعامل أو لرب الارض لما فيه من اشتراط ربح شبه مضمون لاحدهما - عادة ـ دون الآخر
(7) قوله لو لم يكن لصاحب المال نصيب معين من الربح لاكله شريكه أقول مرة أخرى: الاصل أن يحمل الناس خاصة الشريكان على حسن الظن أحدهما بالآخر، أو بعضهم ببعض، وعلى الثقة والامانة المتبادلة فيما بينهما والبعد عن الخيانة، وما رضى كل -
واحد منهما أن يشارك صاحبه الا وقد ائتمنه وأمنه ووثق به كل أو كامل الثقة، والمؤتمن لا يخون، كما هي القاعدة في باب
الودائع، والكيس الحريص على ماله لا يعطيه الا لمن يثق فيه واذا توجس خيفة من صاحبه فلا يقرضه ولا يضاربه من أول الأمر، اذ هو آنذاك بمثابة السفيه الذي قال الله في حقه: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ التِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَما» (النساء (5)
186