الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨?
تخييلا؟ قطعا انه متوقع تخيلا في حكم التمني، والله عز وجل يقول: «أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى» النجم) (24)، وقال: «وَغَرَّتْهُمُ الْأَمَانِيُّ (الحديد (14) رغم ما قد يقترن به أو يوفر له من فرص و احتمالات التحقق وهو الاغلب، ولكن مع ذلك قد تنهار عمارة المقاول بزلزال ونحوه من العوارض السماوية أو المكتسبة من غير تعمد أو تسبب أو خطأ، وقد تخسر التجارة لسبب أو لآخر من طرف التاجر أو من حدث خارج عن ارادته وقوته كالحوادث الطارئة سماوية أو بشرية، كسلطان أو غيره، فيذهب ربحه بل ورأس المال كله أدراج الرياح، وعليه فربحه متوقع غير محقق ولا مضمون ولا مجزوم و لا مقطوع به بحال من الاحوال ـ حتى ولو كان غالبيا - فهلا جعل رب المال مساويا له في ذلك فيجعل ربعه أيضا متوقعا وغالبيا، ان شاء الله، مع احتمال ما عسى أن، يطرأ عليه وعلى العامل المستثمر من موانع وعوائق الربح، مهما كانت نادرة، فذلك عين العدل والمساواة، وكل تصور غير هذا يعتبر أمنا من مكر الله: «أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ» (الاعراف (99)
1
قال الدكتور سماحة المفتى، والله سبحانه لا يحرم على الناس ما فيه مصلحة لهم وليس فيه اضرار ولا ظلم لاحد، وسد الباب عن التعاون فيه اضرار، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» مجلة لواء الاسلام، السنة الرابعة العدد 11 لسنة 1951 م)
188