الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠3 - فيها تحقيق خسارة - نسبية - على العامل المستثمر،
قبل الشروع فى عمله واستثماره، وهى الفائدة المشترطة عليه أن يتحمل بها ويضمنها مع رأس المال لصاحبه، وهى ما زالت
6
6
في عالم الغيب، لا طول له ولا قوة على ضمان حصولها. 4 - احتمال ربح متوقع قد يحصل وقد لا يحصل للعامل المستثمر وهما متساويان فى التصور الذهني أو العقلي، الديني والاقتصادي، ومهما ترجح أحدهما على الآخر، فانه لن يصل درجة التحقق والقطع واليقين، بل قد تلحق العامل المستثمر خسارة فادحة، لآفة أو جائحة خارجة عن طاقته وبدون أى تسبب منه فتنقص من رأس المال المضمون، أو تذهب به كلية، فيضمن غرمه مع الربح المشترط عليه لرب المال، أليس في هذا اضرار للعامل المستثمر الجاد الكادح، لحساب وفائدة صاحب المال القاعد في عقر بيته أمنا مطمئنا على ماله المضمون أصلا و ربحا، فأين العدل و العدالة و المساواة بينهما؟؟؟ قال الدكتور سماحة المفتى: ونحن مع اقرارنا الرأى الاول، وهو أن يكون الربح نسبيا لا قدرا معينا، باعتباره الاصل في المضاربات الشرعية لا نرى مانعا من الاخذ بالرأى الثاني وهو تحديد الربح مقدما اذا وجد المقتضى لذلك، لان كلا الرأيين من الآراء الاجتهادية التى تختلف باختلاف الظروف والاحوال. (10) أقول: قوله ان كلا الرأيين من الآراء الاجتهادية التي
تختلف باختلاف الظروف والاحوال، هذا قول فيه نظر، فهو
مصادر شرعيا، وذلك أنه قد ثبت النهى عن بيع ما لم نملك
4
190