الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٩١وما لم نقبض، وعن ربح ما لم تضمن، ومعنى كل ذلك حرمة الالتزام بشيء في غير حوزتك أو حيازتك، وهذه قاعدة في جميع المعاملات المالية والبدنية، فلا تزوج ما لم تملك حق ولاية تزويجه، ولا تطلق ما لم تملك عصمته، ولا تحرر ما لم تملك رقبته، وكذا اسقاط حق قبل تملكه كاسقاط الشفعة قبل ثبوتها، واسقاط حق الميراث قبل تملكه بموت الموروث الى غير ذلك من الامثلة كبيع أو كراء ما لم تملك عينه، وبالتالى لا تلتزم بربح لما تتحصل عليه بعد، اذ لا تقدر على ضمانه لصاحبه اذ فاقد الشيء لا يعطيه كما أن بائع ما لم يقبض أو ما لم يملك لا يقدر على ضمان المبيع لمشتريه، اذ قد لا يجده، أو لا يجده كما وصفه للشارى، أو يجده ولكن بغير الثمن المتفق عليه الذي انعقد به البيع فيفضى ويؤدى كل ذلك الى النزاع والشغب والشجار والخصام بين المتعاقدين، وبالتالي الى العداوة والبغضاء و بغى البعض على البعض، ومن أجل كل ذلك أو اتقاء وحذرا من كل ذلك نهى عنها نهى تحريم، أو كراهية شديدة، من باب سد الذرائع، وهو أصل معروف من أصول الفقه والتشريع وعليه فالمسألة ليست اجتهادية
ثانيا: الرأى والقول الأول فى تحديد أو انعقاد المضاربة على ربح نسبى لا على قدر معين من المال، هذه صورة مشروعة نزيهة بريئة من أى تواطؤ على الربا أو اشتباه به، لان الربح أو الفائدة قد تحصل، فتحصل للجميع يقتسمانها حسب النسبة المتفق عليها، وقد لا تحصل فلا تحصل للجميع لا لصاحب العمل
191