الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

تعلم، لا يخفى عليه شيء فى الارض ولا فى السماء، وهو أدرى بخلقه وما يصلح بهم في معاشهم ومعادهم «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير» الملك (14).

قال الدكتور سماحة المفتى: ودليلنا على ذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ عَنْ تَرَاضِ مِنْكُمْ» (النساء (29)

»

(12) أقول: نعم، ان الآية دليل قطعي المتن والدلالة ويبينها ويؤكدها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا يحل مال امري مسلم الا عن رضى» وقال: «إلا عن طيبة نفسٍ وقول الله عز وجل فى حق النساء واستحلال الازواج أموالهن قال تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا» (النساء (4) قلت وأقول: هذا كله

،

صحيح ولكن في غير ما حرم الله ورسوله من أنواع المعاملات مثل أكل الربا، أو بيع أو أكل الخنزير والميتة او الخمر او الميسر أو نحو ذلك، فان ذلك كما سبق - ونؤكده مرارا وتكرارا - لا يحله التراضى بين الطرفين عليه لقرب

ثانيا: ما حقيقة التجارة التي تحل لنا أكل مال بعضنا بعضا، عن تراض؟

التجارة فيما يبدو - والله أعلم - أوسع من مجرد البيع والمشراء، وانما ذكرت كذلك على سبيل التغليب، كما ذكر البيع ووجوب تركه بعد النداء للصلاة من يوم الجمعة بقوله

194