الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٦في حلية أكل البعض مال البعض فى باب المعاملات المالية تجارية أو غيرها، يجب أن يقيد بحدود ما شرع الله ـ جوازا أو منعا ـ بما في ذلك المحرمات العينها وذاتها - كالخمر والخنزير أو المحرمات لصفاتها وكيفية التعامل بها كالغرر والربا في الاصناف الربوية التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ضبطها: «فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد، مما لا يحل حراما ولا يحرم حلالا»
قال الدكتور سماحة المفتى: يا من آمنتم بالله تعالى حق الايمان لا يحل لكم ولا يليق لكم أن يأكل بعضكم مال غيره بالطرق الباطلة التي حرمها الله كالسرقة والغصب أو الربا أو الغش أو غير ذلك مما حرمه الله تعالى لكن يباح لكم أن تتبادلوا المنافع فيما بينكم عن طريق التجارة الناشئة عن التراضي الذي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا سواء أكان هذا التراضى فيما بينكم عن طريق التلفظ أم الكتابة أو الاشارة، أم غير ذلك مما يدل على الموافقة والقبول بين المتعاقدين.
ثانيا: ان شريعة الاسلام تقوم على رعاية مصالح الناس في كل زمان ومكان وقد تبدو هذه الرعاية فى ظاهرها مخالفة لبعض النصوص التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم
(13) أقول: ان قولك وقد تبدو هذه الرعاية - ترى رعاية من؟؟؟ هل رعاية الله لمصالح العباد؟ أم رعاية الرسول صلى الله عليه وسلم لمصالح أمته و باذن ربه؟ رحمة ورأفة بهم، أم
رعاية غيرهما؟
196