الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨جاء قول الله عز وجل: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (البقرة (216)، وقال: «فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثيراً» النساء (19)، وقال: «وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرَا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» (الروم) (6)، (7)، وقال: «وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً» (الاسراء (85)، كما قال: «وَفَوْقَ كُلّ ذِي علم عليم» (يوسف (76)، من أجل كل ذلك قال الله عز وجل: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (الاحزاب (36)، وقال: «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء 65). وذلك لان عقول البشر ومداركهم تختلف اختلافا كبيرا فضلا عن النزوات والميول والرغبات والاهواء والمصالح الخاصة، والا فقد يصبح الاتجار بالخمر منفعة اقتصادية فى نظر بعض الماديين، كما صرحوا بذلك في سياق الحديث عن التنمية الاقتصادية ورفع مستوى الدخل القومى عن طريق المواخر ومتطلبات الفندقة والسياحة غير الاسلامية بتلبية رغائبها من باب الغاية تبرر الوسيلة، فهل معنى ذلك أن يباح فتح المعاهر لهم والمواخير اعتبارا لهذه المصلحة؟؟؟ وليقل مثل ذلك في المتاجرة بكثير مما يخل بالمقومات الاساسية لبنية أو بيئة المجتمع الاسلامى كأنواع الميسر وقد قال الله عز وجل: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَاليَسْرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا» (البقرة (219)
198