الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ خير» فهذا معنى المصلحة المرسلة الراجحة

قال عمر: «هو والله المحققة العامة الضرورية، كما يرى البعض لها هذه القيود

وكذلك رفع المآذن أو اتخاذ المطاهر قرب المساجد وغير ذلك كثير من مستحدثات المصالح التي لم تكن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يفعلها ولم يأمر بها ولم ينه عنها.

من الشرائع القديمة السابقة قبل الاسلام، قضية التقسيط في التموين تحفظا واحتياطا لسنوات المجاعة أو سنوات الجدب والجفاف، كما قص الله أحسن القصص علينا من قصة يوسف عليه السلام، وتأويل رؤيا عزيز مصر فتولى يوسف عليه السلام على خزائن الأرض كوزير للمالية أو التموين

ومن هذا القبيل قضية التسعير اذ هى مصلحة عامة لجميع الناس خاصة الفقراء والمساكين والضعفاء، وفيها درء مضرة عامة عن الناس بغلاء الاسعار وحرمان طبقة معينة وهم الاغنياء عادة - من بعض مصالحهم بتحديد ربحهم دون الزامهم بخسارة وبذلك تتحقق القاعدة العامة الكبرى من قواعد الفقه أو التشريع الاسلامى وهى قولهم: «درء المفاسد قبل جلب المصالح، أو «ارتكاب أخف الضررين» أو «ارتكاب الضرر الخاص لتلافي أو درء الضرر الأكبر أو الاعم» على فرض أن يكون في التسعير بعض الاضرار بالاغنياء المحتكرين، ولذلك قال العلماء باجبار المحتكرين للطعام أن يبيعوه بالسعر الذي اشتروه به .. لا بأقل ولا بأكثر، الا بما يأذن السلطان به في حدود لا ضرر ولا

201