الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢١

والانصار عشرة مشهورين ومعروفين بالمبشرين بالجنة - هنيئا لهم - والحقنا الله بهم، ونجد من بينهم أغنياء الصحابة أمثال: عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة والزبير وسعد ابن أبي وقاص رضى الله عنهم أجمعين، ولا نجد منهم أو فيهم ضعاف الصحابة وفقراءهم مثل بلال، وعمار، وأبي ذر رضي

الله

عنهم

أجمعين

ونجد الله جل جلاله وفي خصوص يوم الجمعة الذي يعتبر عيدا أسبوعيا للمسلمين، وخص بما خص به من عبادة متميزة في الظهر اذ أقيمت مقامها صلاة الجمعة بخطبتيها، وأمر كل من سمع نداءها من ذكر بالغ عاقل حر مقيم صحيح أن اليها يسعى ويترك كل ما من شأنه أن يلهيه أو يشغله عنها من بيع ونكاح وتعلم وتعليم وزراعة وغير ذلك من سائر أنواع العمل، ومع ذلك فانه بمجرد أن تنتهى الصلاة يوجه اليهم أمر الاهي ان ينتشروا فى الارض ويبتغوا من فضل الله كسبا وعملا. - 2

بعد تقرير هذه الحقيقة الفطرية الغريزية من قبل الله عز وجل خالق الانسان وفطرته وغرائزه - نجد الله جل جلاله - قد نظم هذه الغريزة وضبطها وهذبها وشذبها وأرشدها لتوخى وسائل الحصول على المال وطرق صرفه فيما يعود على صاحبه وبني جنسه بالنفع والخير والصلاح، ويدرأ عنه وعن غيره وجوه الضرر والفساد، فوضع الله عز وجل أحكاما وأصولا، و قواعد وكليات يجب على كل مكلف أن يعرفها ويقف عندها مستسلما ومسلما أمره لله اما عن قناعة وادراك لحكمة ومصلحية

21

272