الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢١١الكادح الفقير عادة - وهو بين الخوف والرجاء بين الخسارة والربح، وليس أحدهما أولى بالاعتبار من الآخر، والظروف الزمانية والمكانية قد ترجح هذا تارة وترجح الآخر تارة أخرى.
قال الدكتور سماحة المفتى: رابعا، معلوم أن البنك لم
يعدهم الربح مقدما الا بعد دراسة مستفيضة ودقيقة لاحوال الاسواق العالمية والمحلية وللاوضاع الاقتصادية في المجتمع، ولظروف كل معاملة ولنوعها، ولمتوسط أرباحها … الخ. و هذا التحديد فضلا عن كل ذلك يتم بتعاون و ارشاد ـ حسبما يبدو من الخط المنحنى - من البنك المركزى الذى يعد بمنزلة الحكم بين البنوك وبين المتعاملين معها.
(20) أقول: قديما قيل: «تقدرون وتضحك الاقدار» وقال الله عز وجل: «وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ التكوير (29)، وقيل لأعرابي مسلم اسلاما فطريا: بماذا عرفت ربك؟ قال: «بنقض العزائم»، وقال المولى تبارك وتعالى: «قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله» (النمل (65)، وقال: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ» (الانعام (59)، كما قال: «إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمٌ السَّاعَةِ وَيُنزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَي أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (لقمان (34)
قلت وأقول: لو كان ذلك الملحظ ملحظ الدراسة أو الدراسات المستفيضة والدقيقة كما عبرت عنها وكما ذكرت تتم دراسته من
211