الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢١٢قبل البنك الفرعى أو البنك المركزى، لو كانت صحيحة واقعية وجديرة بالاعتبار لما تراكمت الديون على الدول النامية الى ما وصلت اليه اليوم من التضخيم اذ كل قروضها كانت مدروسة دراسة دقيقة من قبلها كسلطة مستثمرة ومن قبل دائنيها من الدول الغنية كمقرضة لرؤوس أموالها، اذ لا تقرضها على حسن نية وحسن ظن الا بعد الاطمئنان الى ضمان رؤوس أموالها وفوائدها.
ولو كانت تلك الحسابات دقيقة ومستفيضة وواقعية لما وقعت أية شركة في افلاس اثر جوائح أو كوارث طبيعية أو ارادية بشرية مما لم يقدره المقدرون أو لم يعرفوه ولم يكن في حسبان الدارسين المدققين المخططين على مستوى البنك الفرعى أو البنك المركزى، وعليه فان ذلك قد يدخل فيما اصطلح عليه لدى الأصوليين بالمناسب الغريب الذى لا يجوز اعتباره ولا النظر أو الالتفات اليه لانه ثبت عن الشارع ما يقتضى الغاءه من الاعتبار.
قال الدكتور سماحة المفتى: خامسا، ان تحديد الربح مقدما في زماننا هذا فيه منفعة لصاحب المال، وفيه منفعة أيضا لصاحب العمل المستثمر لهذا المال فيه منفعة لصاحب المال لانه يعرفه حقه معرفة خالية من الجهالة، وبمقتضى هذه المعرفة ينظم أمور حياته
وفيه منفعة لصاحب العمل لانه يحمله على أن يجد ويجتهد في عمله وفى نشاطه حتى يحقق ما يزيد على الربح الذى قدره
212