الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

لصاحب المال، وحتى يكون الفائض على نصيب صاحب المال حقا خالصا لصاحب العمل فى مقابل جده ونشاطه واجتهاده مهما بلغ هذا الفائض. قالوا عنا (21) أقول: قولك فيه منفعة لصاحب المال لانه يعرفه حقه معرفة خالية من الجهالة وبمقتضى هذه المعرفة ينظم أمور حياته أقول ان مثل هذه المنفعة بمثابة المنفعة أو المنافع المنصوص على وجودها في الميسر والخمر كما صرح الله عز وجل بوجودها بقوله: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ» (البقرة (219، ولكن لم يقف عند هذا الحد من الاعتراف بوجود تلك المصالح، بل عقب الله عز وجل عنها بقوله: (وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما) البقرة 219 فألفى الشارع تلك المنافع أو المنفعة الشخصية أو المغمورة بالاثم والآثام الخطيرة، فحرم الخمر والميسر اعتبارا لآثامهما والغاء لمنفعتهما الموهومة. وليقل مثل ذلك فى هذه المنفعة الحاصلة لرب المال بتحديد ومعرفة حقه معرفة خالية من الجهالة، فهلا قيل أو حصل مثل ذلك هذا فى جانب العامل المستثمر حتى يتم العدل أو العدالة والمساواة الاجتماعية بين الطرفين المتعاقدين والله جل جلاله يأمرنا بالعدل والاحسان؟؟؟

وقال سماحة المفتى: فيه منفعة لصاحب العمل لانه يحمله على أن يجد ويجتهد في عمله وفى نشاطه حتى» يحقق» ما يزيد على الربح الذي قرره لصاحب المال، وحتى يكون الفائض على

213