الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢١٤نصيب صاحب المال حقا خالصا لصاحب العمل في مقابل نشاطه واجتهاده مهما بلغ هذا الفائض
(22) أقول: قد يكون لقولك هذا جانب من الحظ والاعتبار لو ضمنت لنا ولصاحب العمل المستثمر حصول الربح بصفة محققة كما ضمنتها لرب المال بقطع النظر أن يكون ما حصل لرب العمل مساويا أو أقل أو اكثر مما حصل لصاحب رأس المال.
أما ولم تضمن ذلك فان الربح قد يحصل وهو الغالب، وقد لا يحصل - مرارا وتكرارا - شيء من الربح مطلقا للعامل المستثمر، رغم جده ونشاطه و کدحه وعمله الدؤوب فيحمل ويضمن مبلغ الربح المقدر مسبقا لصاحب رأس المال، ولو عن طريق الاستقراض مرة ثانية من الغير، ثم ماذا يبقى له مقابل عنائه وعمله وجده واجتهاده وكدحه؟؟؟
فهذه الموازنة بين مصلحة صاحب المال المحققة المضمونة مسبقا وبين مصلحة صاحب العمل المستثمر وهي مجهولة جهالة مطبقة لانها فى طى الغيب هي موازنة بين:
1 ـ درء أية خسارة محتملة أو متوقعة فى حق صاحب المال.
2 - تحقيق ربح مضمون خال من أية جهالة أو احتمال تخلف
دة رب المال
لفائدة رب
3 - احتمال حصول ربح للعامل مجهول الكم والمقدار بعد تضمينه رأس المال مع ربحه لصاحبه.
214