الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

المضمون للجانب الآخر، ان هذه القاعدة يجب اعتبارها والنظر اليها وتطبيقها وتحقيقها في كل عملية أو معاملة على

انفراد اعتبارا للطرفين المتعاقدين أو المتعاملين في حد ذاتهما لا باعتبار طرف ثالث أو رابع آخر أو عقدة أو معاملة أخرى، فمتى استلم البنك رؤوس أموال الاغنياء المودعين الذين يريدون استثمارها عن طريق البنك فان البنك يمنح لهم ربحا مقدرا معلوما مسبقا بكيفية تجعلهم آمنين من أية خسارة محتملة في حقهم

بينما البنك ـ في هذه الصورة - مبدئيا وبصفة منطقية وعقلانية لا يدرى ما اذا كان سيجد من يأخذ عنه ذلك المال فيستثمره، وبأية نسبة من الربح الذى يدر عليه، أبمثل ما أعطى به الربح لأصحاب الأموال أم بأكثر أم بأقل؟.

قد يقول قائل: ان البنك لابد أن يمنح تلك الاموال لمن يستثمرها حسب المعاملات المالية الواقعية، بنسبة أعلى وأوفر و أزيد مما أخذها به ومنحها لارباب الاموال، وفي هذا تظهر خدمات البنك وتقديراته ودراسته أو دراساته المستفيضة والدقيقة لاحوال السوق العالمية والمحلية، وهنا أو الآن يصبح البنك هو الممول صاحب المال فيمنح تلك الاموال لمن يستثمرها بنسبة أعلى وبمبلغ مقدر من الربح أوفر مما منح وأعطى الحرفائه المودعين الممولين فهو آمن من الخسارة المتوقعة له في كل عملية أو عقدة عقدها مع مستثمر من المستثمرين، اذ ضمن لنفسه ربحا معلوما، بصفته ممولا - رب المال - بينما كل مستثمر

1

،

216