الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

قال الدكتور سماحة المفتى: وبذلك تغطى الارباح، وقد

تزيد الارباح على الخسائر فى معظم الاحيان، اذ الغالب في التجارة أن تبنى على الارباح ولا تبنى على الخسائر، أى تبنى على التفاؤل ولا تبنى على التشاؤم الذى هو حجة من يمنع تحديد الربح مقدما، وكأن الخسارة في نظره هي الاصل والربح هو

الفرع. (24) أقول: هَلاً قيل مثل هذا الكلام في جميع المعاملات، من قبل، بما في ذلك ظن صاحب المال - الظن الحسن ـ في العامل المستثمر لماله، وعامله بروح التفاؤل وانه سيدر له أرباحا وفيرة باستثمار عن طريق المضاربة الشرعية خاصة اذا تعاونا بالرأى والمشورة فى وجوه الاستثمار ومجالاته، وبذلك تكون النسبة المقررة من الربح الصافى الحقيقى - لرب المال - نسبة الربع أو الثلث أو أكثر او اقل من ذلك حسب المتفق عليه من مجموع الربح الصافى المحقق أوفر، وكثيرا ما تكون أوفر بكثير من النسبة المئوية المقدرة على رأس المال كمبلغ مقدر معلوم مسبقا، والا فانك عكست و نقضت تفاؤلك هذا وحسن ظنك هذا بقولك اذ قلت أو قالوا: خشية أن يأكله شريكه، وكأن " الاصل في الانسان المؤمن الخيانة، والاصل أن الاصل في المسلم الامانة. وقلت وقالوا: كأن يقول العامل ما ربحت الا مائة جنيه، ويقول رب المال: بل ربحت مائتى جنيه، أليس هذا سوء ظن بالشريكين اذا حملتهم على الكذب والتزوير وكأنه هو الاصل في المسلم، والحال أن الاصل فى المسلم هو الصدق والامانة والعدالة حتى يثبت عكس ذلك، وكل شخص بانفراده

218